منتدى كنيسه الشهيد العظيم مارمينا العجائبي بطنطا
اهلا بيك فى منتدى كنيسة مارمينا العجائبي بطنطا

انت لسه ما انضمتش لينا

يرجى التسجيل



ادارة منتدى مارمينا

الصليب في جميع الاديان

اذهب الى الأسفل

الصليب في جميع الاديان

مُساهمة من طرف katty في الإثنين يوليو 25, 2011 11:40 pm

الصليب في جميع الأديان





واعظ بطريركية الأقباط الأرثوذكس بالإسكندرية يسى منصور







الصليب في جميع الأديان. يسى منصور. الطبعة الأولى . . English title: The Cross in all Religions . German title: Das Kreuz im alle Religionen.


مقدمة




نظراً لأن الكثير من غير المسيحيين أخذوا اليوم، يكتبون عن المسيح له المجد، وقد تعرض البعض لنكران صلبه، مع أن حادثة الصلب هي حقيقة ظاهرة كالشمس في رابعة النهار.
فقد رأيت بنعمة الله، أن أتحف الذين ينشدون الحق بالأدلة القاطعة عن صلب المسيح من توراة اليهود، وإنجيل المسيحيين، وقرآن ال****ين، والتاريخ القديم، حتى يعترف كل مخلص غير مكابر بأن الصلب تم فعلاً لمجد الله وفداء البشر.
فالصليب ليس بجهالة ينادي به المسيحيون، وليس بضعف وهزيمة لحقت بالمسيح، أو هوان وعار حاق بالمسيحية، إنما الصليب هو حكمة الله في الفداء، وقوة الله للخلاص، وعرش الله في المحبة، وغنى الله في النعمة، ومجد الله في الرحمة.
وأرجو ممن يظهر له الحق أن يتسلح بالشجاعة، فيؤمن بهذا الحق في قلبه، ويعترف به بلسانه، فيختبر الخلاص من الخطية ونتائجها، وينطبع على نبل أخلاقي يجل عن الوصف.
قال بولس الرسول: «فَإِنَّ كَلِمَةَ ٱلصَّلِيبِ عِنْدَ ٱلْهَالِكِينَ جَهَالَةٌ، وَأَمَّا عِنْدَنَا نَحْنُ ٱلْمُخَلَّصِينَ فَهِيَ قُوَّةُ ٱللّٰهِ» (1 كو 1: 18).
وإني أستودع رسالتي هذه التي أكتبها تحت دم الفادي إلى قوة الله لتطبع أثرها الفعال في ضمير وحياة القارئ الكريم.
المخلص يسى منصور
1/7/53

الباب الأول: شهادة التوراة




إننا إذا تصفحنا كتاب التوراة وهو الذي يقدسه اليهود كما نقدسه نحن المسيحيين ويعتبره ال****ون نوراً وهدى لرأيناه حافلاً من أوله إلى آخره بالنبوات العديدة الصريحة عن مجيء المسيح وصلبه ليكفر عن خطية البشر.
وهاكم أقوال طائفة من الأنبياء:
1 - موسى




في سنة 1500 ق. م كتب موسى النبي في سفر التكوين عن غواية آدم وحواء بواسطة الحية فقال إن الله قال للحية: «وَأَضَعُ عَدَاوَةً بَيْنَكِ وَبَيْنَ ٱلْمَرْأَةِ، وَبَيْنَ نَسْلِكِ وَنَسْلِهَا. هُوَ يَسْحَقُ رَأْسَكِ، وَأَنْتِ تَسْحَقِينَ عَقِبَهُ» (تك 3: 15).
وهذا هو أول نبأ عن المسيح وفيه إشارة لتجسده وموته ونصرته.
أما عن تجسده فيقول «نسل المرأة»
وأما عن موته فيقول «إن الحية تسحق عقبه»
وأما عن نصرته فيقول «وهو يسحق رأس الحية»
ومجمل النبأ أن غواية الشيطان للبشر تسبب عنها تجسد المسيح وموته. وموت المسيح وسحقه على الصليب تسبب عنه انهزام الشيطان وسحقه ونقض عمله وإنقاذ البشرية منه.
فالشيطان نقض جسد المسيح والمسيح نقض عمل الشيطان.
ولهذا قال بولس الرسول: «وَلٰكِنَّ ٱلَّذِي وُضِعَ قَلِيلاً عَنِ ٱلْمَلاَئِكَةِ، يَسُوعَ، نَرَاهُ مُكَلَّلاً بِٱلْمَجْدِ وَٱلْكَرَامَةِ، مِنْ أَجْلِ أَلَمِ ٱلْمَوْتِ، لِكَيْ يَذُوقَ بِنِعْمَةِ ٱللّٰهِ ٱلْمَوْتَ لأجْلِ كُلِّ وَاحِدٍ. فَإِذْ قَدْ تَشَارَكَ ٱلأَوْلاَدُ فِي ٱللَّحْمِ وَٱلدَّمِ ٱشْتَرَكَ هُوَ أَيْضاً كَذٰلِكَ فِيهِمَا، لِكَيْ يُبِيدَ بِٱلْمَوْتِ ذَاكَ ٱلَّذِي لَهُ سُلْطَانُ ٱلْمَوْتِ، أَيْ إِبْلِيسَ» (عب 2: 9 و14).
ولما أعلن الله هذا النبأ السار لآدم أوصاه أن يتقرب إليه تعالى بذبيحة يرى آدم في صورتها الرمزية كفارة الفادي الآتي التي بمقتضاها وحدها يتم خلاصه.
وفعلاً تقرب آدم لله في الجنة بذبيحة واكتسى بجلدها (تك 3: 21).
ومن بعده تقرب هابيل لله بذبيحة (تك 4: 4).
كذلك نوح (تك 8: 20 و21) وإبراهيم (تك 22: 13) وإسحق (تك 26: 25) ويعقوب (تك 35: 7).
وموسى نفسه أتى من الله بشرائع مفصلة بمقتضاها تقدم الأمة اليهودية القرابين والذبائح، كالتي تقدم في السبوت والأهلة وأعياد الفصح والخمسين والمظال وغيرها، وهي كلها ترمز لموت الفادي (خر 12، لا 13).
لأن هذه الذبائح ليست لها قيمة أدبية أو روحية في التقرب إلى الله إلا بمقدار مغزاها الرمزي، الذي يغذي روح مقدم الذبيحة بالرجاء والثقة في الفداء الإلهي المنتظر.
ولا يخفى أن المسيح نفسه قد صرح بأن موسى أشار لصلبه فقال: «وَكَمَا رَفَعَ مُوسَى ٱلْحَيَّةَ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ هٰكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ ٱلْحَيَاةُ ٱلأَبَدِيَّةُ» (يو 3: 14 و15).
وواضح أن بني إسرائيل لما تذمروا على الله في البرية أدبهم بالحيات السامة حينئذ استغاثوا بموسى. ولما صرخ موسى إلى الله، أمره تعالى أن يصنع حية من نحاس ويعلقها على راية وكل من ينظر إليها لا يموت بتأثير السم بل يبرأ في الحال (عد 21: 4 - 9).
فالحية النحاسية في هذه الحالة ترمز إلى المسيح من عدة وجوه:
فكما علقت الحية النحاسية على راية هكذا المسيح عُلق على الصليب.
وكما دخلت الحية النحاسية في النار وصقلت هكذا دخل المسيح في الآلام كقول يوحنا الرائي: «وَرِجْلاَهُ شِبْهُ ٱلنُّحَاسِ ٱلنَّقِيِّ، كَأَنَّهُمَا مَحْمِيَّتَانِ فِي أَتُونٍ» (رؤ 1: 15).
وكما كانت الحية النحاسية خالية من السم هكذا أخذ المسيح شبه جسد الخطية وهو بلا خطية ولم يعرف خطية مطلقاً (رو 8: 3 و2 كو 5: 21).
وكما لعنت الحية من الله في الفردوس هكذا «صَارَ (المسيح) لَعْنَةً لأجْلِنَا، لأنَّهُ مَكْتُوبٌ: مَلْعُونٌ كُلُّ مَنْ عُلِّقَ عَلَى خَشَبَةٍ» (غل 3: 13).
وكما وضعت الحية النحاسية تحت النظام الموسوي هكذا جاء المسيح تحت الناموس (غل 4: 4 و5).
وكما كان مجرد النظر للحية النحاسية يعطي الحياة لمن هو على حافة الموت هكذا مجرد الإيمان بالمسيح يعطي الحياة الأبدية.
وكما جذبت الحية النحاسية أنظار الأمة الإسرائيلية لينالوا بواسطتها الشفاء هكذا قال المسيح «وَأَنَا إِنِ ٱرْتَفَعْتُ عَنِ ٱلأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ ٱلْجَمِيعَ» (يو 12: 32).

2 - أيوب




وقديماً، في أيام أيوب الذي أصابته الرزايا ومسه الضر، لما جاء إليه أصحابه ليعزوه، تنبأ أليهو عن الفدية الكريمة التي وجدها الله ليفدي بها نفس الإنسان فقال: «يَتَرَأَّفُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: أُطْلِقُهُ عَنِ ٱلْهُبُوطِ إِلَى ٱلْحُفْرَةِ، قَدْ وَجَدْتُ فِدْيَةً. يَصِيرُ لَحْمُهُ أَنْضَرَ مِنْ لَحْمِ ٱلصَّبِيِّ وَيَعُودُ إِلَى أَيَّامِ شَبَابِهِ. يُصَلِّي إِلَى ٱللّٰهِ فَيَرْضَى عَنْهُ، وَيُعَايِنُ وَجْهَهُ بِهُتَافٍ فَيَرُدُّ عَلَى ٱلإِنْسَانِ بِرَّهُ. يُغَنِّي بَيْنَ ٱلنَّاسِ فَيَقُولُ: قَدْ أَخْطَأْتُ وَعَوَّجْتُ ٱلْمُسْتَقِيمَ وَلَمْ أُجَازَ عَلَيْهِ. فَدَى نَفْسِي مِنَ ٱلْعُبُورِ إِلَى ٱلْحُفْرَةِ، فَتَرَى حَيَاتِيَ ٱلنُّورَ» (أي 33: 24 - 28).
وقد قال عنه: «أَمَّا أَنَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ وَلِيِّي حَيٌّ وَٱلآخِرَ عَلَى ٱلأَرْضِ يَقُومُ» (أي 19: 25).

3 - داود




وفي سنة 1000 ق م تنبأ داود النبي في سفر المزامير عن المسيح. ومصداقاً لذلك قول المسيح نفسه: «مَكْتُوبٌ عَنِّي فِي نَامُوسِ مُوسَى وَٱلأَنْبِيَاءِ وَٱلْمَزَامِيرِ» (لو 24: 44).
وقد كتب داود كثيراً عن آلام المسيح وموته مصلوباً.
ويكفي أن نتأمل في مزمور 22 فهو يأتي بنا إلى الجلجثة ويرينا مشاهد صلب المسيح كما وقعت تماماً وسجلها الإنجيل، ففي هذا المزمور نرى:
صراخ المسيح على الصليب: «إِلهِي! إِلهِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي» (مز 22: 1).
استهزاء المتفرجين عليه: «كلُّ ٱلَّذِينَ يَرُونَنِي يَسْتَهْزِئُونَ بِي. يَفْغَرُونَ ٱلشِّفَاهَ وَيُنْغِضُونَ ٱلرَّأْسَ قَائِلِينَ: ٱتَّكَلَ عَلَى ٱلرَّبِّ فَلْيُنَجِّهِ. لِيُنْقِذْهُ لأنَّهُ سُرَّ بِهِ» (مز 22: 7 وCool.
تسمير يديه ورجليه: «ثَقَبُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ. أُحْصِي كُلَّ عِظَامِي، وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَيَتَفَرَّسُونَ فِيَّ» (مز 22: 16 و17).
تقسيم ثيابه بين العسكر والاقتراع عليها: «يَقْسِمُونَ ثِيَابِي بَيْنَهُمْ، وَعَلَى لِبَاسِي يَقْتَرِعُونَ» (مز 22: 18).
كسر قلبه وموته: «كَٱلْمَاءِ ٱنْسَكَبْتُ. ٱنْفَصَلَتْ كُلُّ عِظَامِي. صَارَ قَلْبِي كَٱلشَّمْعِ. قَدْ ذَابَ فِي وَسَطِ أَمْعَائِي. يَبِسَتْ مِثْلَ شَقْفَةٍ قُوَّتِي، وَلَصِقَ لِسَانِي بِحَنَكِي، وَإِلَى تُرَابِ ٱلْمَوْتِ تَضَعُنِي» (مز 22: 14 و15).
قيامته من الموت وظهوره لتلاميذه: «أُخْبِرْ بِٱسْمِكَ إِخْوَتِي. فِي وَسَطِ ٱلْجَمَاعَةِ أُسَبِّحُكَ» (مز 22: 22).
انتشار كنيسته وتبشيرها بالبر الذي قال فيه على الصليب: «ٱلذُّرِّيَّةُ تَتَعَبَّدُ لَهُ. يُخَبَّرُ عَنِ ٱلرَّبِّ ٱلْجِيلُ ٱلآتِي. يَأْتُونَ وَيُخْبِرُونَ بِبِرِّهِ شَعْباً سَيُولَدُ بِأَنَّهُ قَدْ فَعَلَ» (مز 22: 30 و31).
وإلى جانب هذا نجد مزمور 2 يتنبأ عن اضطهاد هيرودس وبيلاطس له ويتكلم عن الفادي على أنه المسيح والملك والابن وهذه من أخص ألقابه الكريمة (أع 4: 25 - 28).
ومزمور 16: 10 يتنبأ عن قيامته من الموت قائلاً: «لأنَّكَ لَنْ تَتْرُكَ نَفْسِي فِي ٱلْهَاوِيَةِ. لَنْ تَدَعَ تَقِيَّكَ يَرَى فَسَاداً» (أع 2: 25 - 31).
ومزمور 69: 20 و21 يتنبأ عن عطشه وشربه الخل بيد أعدائه قائلاً «ٱنْتَظَرْتُ رِقَّةً فَلَمْ تَكُنْ وَمُعَزِّينَ فَلَمْ أَجِدْ. وَيَجْعَلُونَ فِي طَعَامِي عَلْقَماً، وَفِي عَطَشِي يَسْقُونَنِي خَلاًّ».
ومزمور 110: 1 و4 يتنبأ عن صعوده إلى السماء وجلوسه عن يمين الله ليشفع فينا على أساس كهنوته الجديد باستحقاق ذبيحة نفسه قائلاً «قَالَ ٱلرَّبُّ لِرَبِّي: ٱجْلِسْ عَنْ يَمِينِي حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. أَقْسَمَ ٱلرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ: أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى ٱلأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادِقَ».

4 - إشعياء




وفي سنة 700 ق م عاش إشعياء النبي الملقب بالنبي الإنجيلي. وقد تنبأ عن أهم الحوادث التي يتكون منها تاريخ المسيح من تجسده وولادته من عذراء ومعجزاته وآلامه وقيامته وامتداد ملكوته. وكان في نبواته كأنه شاهد عيان.
ولنذكر مثالاً لذلك أصحاح 53 وهو خاص بآلام المسيح ولنتأمله بخشوع كلمة كلمة:
«مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا، وَلِمَنِ ٱسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ ٱلرَّبِّ؟ نَبَتَ قُدَّامَهُ كَفَرْخٍ وَكَعِرْقٍ مِنْ أَرْضٍ يَابِسَةٍ، لاَ صُورَةَ لَهُ وَلاَ جَمَالَ فَنَنْظُرَ إِلَيْهِ، وَلاَ مَنْظَرَ فَنَشْتَهِيهِ.
مُحْتَقَرٌ وَمَخْذُولٌ مِنَ ٱلنَّاسِ، رَجُلُ أَوْجَاعٍ وَمُخْتَبِرُ ٱلْحُزْنِ، وَكَمُسَتَّرٍ عَنْهُ وُجُوهُنَا، مُحْتَقَرٌ فَلَمْ نَعْتَدَّ بِهِ.
لَكِنَّ أَحْزَانَنَا حَمَلَهَا وَأَوْجَاعَنَا تَحَمَّلَهَا. وَنَحْنُ حَسِبْنَاهُ مُصَاباً مَضْرُوباً مِنَ ٱللّٰهِ وَمَذْلُولاً.
وَهُوَ مَجْرُوحٌ لأجْلِ مَعَاصِينَا، مَسْحُوقٌ لأجْلِ آثَامِنَا. تَأْدِيبُ سَلاَمِنَا عَلَيْهِ، وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا.
كُلُّنَا كَغَنَمٍ ضَلَلْنَا. مِلْنَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى طَرِيقِهِ، وَٱلرَّبُّ وَضَعَ عَلَيْهِ إِثْمَ جَمِيعِنَا. ظُلِمَ أَمَّا هُوَ فَتَذَلَّلَ وَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ، كَشَاةٍ تُسَاقُ إِلَى ٱلذَّبْحِ، وَكَنَعْجَةٍ صَامِتَةٍ أَمَامَ جَازِّيهَا فَلَمْ يَفْتَحْ فَاهُ.
مِنَ ٱلضُّغْطَةِ وَمِنَ ٱلدَّيْنُونَةِ أُخِذَ. وَفِي جِيلِهِ مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ قُطِعَ مِنْ أَرْضِ ٱلأَحْيَاءِ، أَنَّهُ ضُرِبَ مِنْ أَجْلِ ذَنْبِ شَعْبِي؟ وَجُعِلَ مَعَ ٱلأَشْرَارِ قَبْرُهُ، وَمَعَ غَنِيٍّ عِنْدَ مَوْتِهِ. عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ ظُلْماً، وَلَمْ يَكُنْ فِي فَمِهِ غِشٌّ.
أَمَّا ٱلرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِٱلْحُزْنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلاً تَطُولُ أَيَّامُهُ وَمَسَرَّةُ ٱلرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ. مِنْ تَعَبِ نَفْسِهِ يَرَى وَيَشْبَعُ، وَعَبْدِي ٱلْبَارُّ بِمَعْرِفَتِهِ يُبَرِّرُ كَثِيرِينَ، وَآثَامُهُمْ هُوَ يَحْمِلُهَا. لِذَلِكَ أَقْسِمُ لَهُ بَيْنَ ٱلأَعِّزَاءِ وَمَعَ ٱلْعُظَمَاءِ يَقْسِمُ غَنِيمَةً، مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ، وَهُوَ حَمَلَ خَطِيَّةَ كَثِيرِينَ وَشَفَعَ فِي ٱلْمُذْنِبِينَ» (إش 53: 1 - 12).
وليس هناك مجال للشك في أن هذه النوبات هي عن المسيح. لأنه هو الشخص الوحيد البار الذي مات من أجل خطايا غيره.
وقد خصّص المسيح هذا الأصحاح لنفسه فقال «لأنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَتِمَّ فِيَّ أَيْضاً هٰذَا ٱلْمَكْتُوبُ: وَأُحْصِيَ مَعَ أَثَمَةٍ. لأنَّ مَا هُوَ مِنْ جِهَتِي لَهُ ٱنْقِضَاءٌ» (لو 22: 37).
وفيلبس لما قابل وزير الحبشة وسمعه يقرأ هذا الأصحاح فتح فاه وابتدأ من هذا الكتاب يبشره بيسوع (أع 8: 35).
ومتى البشير وهو يخبر عن معجزات المسيح أشار إلى هذا الأصحاح بقوله: «لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ ٱلنَّبِيِّ: هُوَ أَخَذَ أَسْقَامَنَا وَحَمَلَ أَمْرَاضَنَا» (مت 8: 17).
ويوحنا البشير وهو يخبر عن جحود اليهود للمسيح أشار إلى هذا الأصحاح بقوله «لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ، لِيَتِمَّ قَوْلُ إِشَعْيَاءَ ٱلنَّبِيِّ: يَا رَبُّ، مَنْ صَدَّقَ خَبَرَنَا، وَلِمَنِ ٱسْتُعْلِنَتْ ذِرَاعُ ٱلرَّبِّ؟» (يو 12: 37 و38).
وفوق هذا فإن بطرس الرسول وبولس الرسول قد استشهدا من هذا الأصحاح عن المسيح (1 بط 2: 24 ورو 10: 16).

5 - دانيال




وفي سنة 500 ق م تنبأ دانيال النبي عن الميعاد الذي يأتي فيه المسيح ويجعل حداً للخطية فيكفر عنها، ويمنح المؤمنين به البر الأبدي، وأنه سيقطع وليس له ذنب بل يموت من أجل غيره، وأن الأمة الرومانية ستخرب أورشليم، وتدمر الهيكل، وأن المسيح سيثبت العهد الجديد، ويبطل ذبائح العهد القديم فقال:
«سَبْعُونَ أُسْبُوعاً قُضِيَتْ عَلَى شَعْبِكَ وَعَلَى مَدِينَتِكَ ٱلْمُقَدَّسَةِ لِتَكْمِيلِ ٱلْمَعْصِيَةِ وَتَتْمِيمِ ٱلْخَطَايَا، وَلِكَفَّارَةِ ٱلإِثْمِ، وَلِيُؤْتَى بِٱلْبِرِّ ٱلأَبَدِيِّ، وَلِخَتْمِ ٱلرُّؤْيَا وَٱلنُّبُوَّةِ، وَلِمَسْحِ قُدُّوسِ ٱلْقُدُّوسِينَ.
فَٱعْلَمْ وَٱفْهَمْ أَنَّهُ مِنْ خُرُوجِ ٱلأَمْرِ لِتَجْدِيدِ أُورُشَلِيمَ وَبَنَائِهَا إِلَى ٱلْمَسِيحِ ٱلرَّئِيسِ سَبْعَةُ أَسَابِيعَ وَٱثْنَانِ وَسِتُّونَ أُسْبُوعاً، يَعُودُ وَيُبْنَى سُوقٌ وَخَلِيجٌ فِي ضِيقِ ٱلأَزْمِنَةِ. وَبَعْدَ ٱثْنَيْنِ وَسِتِّينَ أُسْبُوعاً يُقْطَعُ ٱلْمَسِيحُ وَلَيْسَ لَهُ، وَشَعْبُ رَئِيسٍ آتٍ يُخْرِبُ ٱلْمَدِينَةَ وَٱلْقُدْسَ، وَٱنْتِهَاؤُهُ بِغَمَارَةٍ، وَإِلَى ٱلنِّهَايَةِ حَرْبٌ وَخِرَبٌ قُضِيَ بِهَا.
وَيُثَبِّتُ عَهْداً مَعَ كَثِيرِينَ فِي أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ، وَفِي وَسَطِ ٱلأُسْبُوعِ يُبَطِّلُ ٱلذَّبِيحَةَ وَٱلتَّقْدِمَةَ، وَعَلَى جَنَاحِ ٱلأَرْجَاسِ مُخَرَّبٌ حَتَّى يَتِمَّ وَيُصَبَّ ٱلْمَقْضِيُّ عَلَى ٱلْمُخَرَّبِ» (دا 9: 24 - 27).

6 - هوشع




وهوشع النبي الذي عاش سنة 700 ق.م تنبأ عن العصر الذي يبطل فيه الذبائح الدموية من بني إسرائيل (هو 3: 4).
وتنبأ عن الفداء الذي سيعمله المسيح وبه ينتصر المؤمنون على الموت فقال «مِنْ يَدِ ٱلْهَاوِيَةِ أَفْدِيهِمْ. مِنَ ٱلْمَوْتِ أُخَلِّصُهُمْ. أَيْنَ أَوْبَاؤُكَ يَا مَوْتُ؟ أَيْنَ شَوْكَتُكِ يَا هَاوِيَةُ؟» (هو 13: 14).
وتنبأ في صراحة تامة عن موت المسيح وقيامته المجيدة في اليوم الثالث. وبين أن موته سيكون نيابة عنا ولذلك سنحسب أمواتاً معه وأحياء معه فقال: «يُحْيِينَا بَعْدَ يَوْمَيْنِ. فِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ يُقِيمُنَا فَنَحْيَا أَمَامَهُ» (هو 6: 2).
وأكد أن هذا الذي يقيمنا ويحيينا هو الذي يشرق كنور العالم ويفيض كماء الحياة فقال: «لِنَعْرِفْ فَلْنَتَتَبَّعْ لِنَعْرِفَ ٱلرَّبَّ. خُرُوجُهُ يَقِينٌ كَٱلْفَجْرِ. يَأْتِي إِلَيْنَا كَٱلْمَطَرِ. كَمَطَرٍ مُتَأَخِّرٍ يَسْقِي ٱلأَرْضَ» (هو 6: 3).
وبولس الرسول أشار إلى قيامة المسيح في اليوم الثالث مستشهداً بهذه النبوة المكتوبة (1 كو 15: 4).

7 - زكريا




وزكريا النبي الذي عاش سنة 500 ق م تنبأ عن المسيح متتبعاً إياه بعين النبوة في كل أسبوع آلامه. فتنبأ عن دخوله أورشليم راكباً على جحش ابن أتان فقال: «اِبْتَهِجِي جِدّاً يَا ٱبْنَةَ صِهْيَوْنَ، ٱهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ٱبْنِ أَتَانٍ» (زك 9: 9).
وتنبأ عن دم العهد الذي رسمه في ليلة تسليمه لليهود فقال: «وَأَنْتِ أَيْضاً فَإِنِّي بِدَمِ عَهْدِكِ قَدْ أَطْلَقْتُ أَسْرَاكِ» (زك 9: 11).
ويوافق هذا ما قاله المسيح وهو يوزع كأس البركة لتلاميذه: «هٰذَا هُوَ دَمِي ٱلَّذِي لِلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ ٱلَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ ٱلْخَطَايَا» (مت 26: 28).
وتنبأ عن بيع يهوذا له بثلاثين من الفضة وطرحه إياها في الهيكل فقال: «فَقَالَ لِي ٱلرَّبُّ: أَلْقِهَا إِلَى ٱلْفَخَّارِيِّ، ٱلثَّمَنَ ٱلْكَرِيمَ ٱلَّذِي ثَمَّنُونِي بِهِ. فَأَخَذْتُ ٱلثَّلاَثِينَ مِنَ ٱلْفِضَّةِ وَأَلْقَيْتُهَا إِلَى ٱلْفَخَّارِيِّ فِي بَيْتِ ٱلرَّبِّ» (زك 11: 13).
وتنبأ عن صلبه بيد أمته فقال: «مَا هَذِهِ ٱلْجُرُوحُ فِي يَدَيْكَ؟ فَيَقُولُ: هِيَ ٱلَّتِي جُرِحْتُ بِهَا فِي بَيْتِ أَحِبَّائِي» (زك 13: 6).
وتنبأ عن طعنه بالحربة بعد موته فقال: «فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، ٱلَّذِي طَعَنُوهُ» (زك 12: 10 ويو 19: 37).
وتنبأ عن أن الماء والدم الخارجين من جنبه المطعون سيكونان تطهيراً لخطايانا فقال: «فِي ذَلِكَ ٱلْيَوْمِ يَكُونُ يَنْبُوعٌ مَفْتُوحاً لِبَيْتِ دَاوُدَ وَلِسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ لِلْخَطِيَّةِ وَلِلْنَجَاسَةِ» (زك 13: 1).
هذا واعلم أن التوراة وهي كتاب سماوي لا يمكن أن يتفق اليهود والمسيحيون وهما على طرفي نقيض على أن يدسا فيها معاً هذه النبوات عن الصلب.
فالتوراة إذا هي التي فيها فصل الخطاب وعندها مقطع الحق. وكل **** مخلص ملزم أن يتخذها المرجع الأول والصحيح لكل عقيدة سليمة كقول القرآن:
«قُلْ فَأْتُوا بِٱلتَّوْرَاةِ فَٱتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فَمَنِ ٱفْتَرَى عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ ٱلظَّالِمُونَ» (سورة آل عمران 3: 93 و94).
«قُلْ يَا أَهْلَ ٱلْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا ٱلتَّوْرَاةَ وَٱلإِنْجِيلَ» (سورة المائدة 5: 68).
«إِنَّا أَنْزَلْنَا ٱلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ» (سورة المائدة 5: 44).
«وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ ٱلْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ» (سورة الأنبياء 21: 48).
«فَٱسْأَلُوا أَهْلَ ٱلذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ» (سورة الأنبياء 21: 7).


الباب الثاني: شهادة الإنجيل




إن الإنجيل الذي يدين به المسيحيون ويؤمن به ال****ون هو نسيج واحد سداه ولحمته موت المسيح وقيامته.
وسُمّي الإنجيل أي الأخبار السارة لأنه يتضمن أخبار الفداء.
ويضيق بنا المقام أن نذكر كل المواضيع الواردة في الإنجيل عن صلب المسيح لأن موضوع الصلب يسري في الإنجيل كسريان الدم في كل شرايين الجسم.
وإنما نجتزئ ببعض الملخصات:
1 - طلائع العهد الجديد




«وَتَكَلَّمَتْ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ ٱلْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ» (لو 2: 38).
إن كثيرين في مستهل العهد الجديد تنبأوا عن الفداء المبارك الذي سيصنعه المسيح بموته المجيد.
فزكريا الكاهن تنبأ قائلاً: «مُبَارَكٌ ٱلرَّبُّ إِلٰهُ إِسْرَائِيلَ لأنَّهُ ٱفْتَقَدَ وَصَنَعَ فِدَاءً لِشَعْبِهِ، وَأَقَامَ لَنَا قَرْنَ خَلاَصٍ فِي بَيْتِ دَاوُدَ فَتَاهُ» (لو 1: 68 و69).
وسمعان الشيخ تنبأ عن مقاومة اليهود للمسيح والمسيحية وعن حزن العذراء على ابنها فقال:
«هَا إِنَّ هٰذَا قَدْ وُضِعَ لِسُقُوطِ وَقِيَامِ كَثِيرِينَ فِي إِسْرَائِيلَ، وَلِعَلاَمَةٍ تُقَاوَمُ. وَأَنْتِ أَيْضاً يَجُوزُ فِي نَفْسِكِ سَيْفٌ» (لو 2: 34 و35).
ويوحنا المعمدان لما رأى يسوع مقبلاً إليه تنبأ عن موته الكفاري فقال: «هُوَذَا حَمَلُ ٱللّٰهِ ٱلَّذِي يَرْفَعُ خَطِيَّةَ ٱلْعَالَمِ» (يو 1: 29).

2 - نبوات المسيح عن موته




«وَلٰكِنْ لأجْلِ هٰذَا أَتَيْتُ» (يو 12: 27).
بما أن موت المسيح الكفاري هو عمله الرئيسي الذي جاء من السماء لأجله فلذلك كان المسيح يتحدث عن موته مقدماً للأحباء والأعداء في أزمنة متعددة وأماكن مختلفة. مما يدل على أن الصلب لم يكن مفاجأة له بل كان يسر به ويهدف إليه.
النبوة الأولى: مثال الهيكل




ففي الفصح الأول لخدمته الجهارية لما طهر الهيكل من الباعة قال له اليهود: «أَيَّةَ آيَةٍ تُرِينَا حَتَّى تَفْعَلَ هٰذَا؟ أَجَابَ يَسُوعُ: ٱنْقُضُوا هٰذَا ٱلْهَيْكَلَ وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أُقِيمُهُ. فَقَالَ ٱلْيَهُودُ: فِي سِتٍّ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً بُنِيَ هٰذَا ٱلْهَيْكَلُ، أَفَأَنْتَ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ تُقِيمُهُ؟ وَأَمَّا هُوَ فَكَانَ يَقُولُ عَنْ هَيْكَلِ جَسَدِهِ. فَلَمَّا قَامَ مِنَ ٱلأَمْوَاتِ، تَذَكَّرَ تَلاَمِيذُهُ أَنَّهُ قَالَ هٰذَا، فَآمَنُوا بِٱلْكِتَابِ وَٱلْكَلاَمِ ٱلَّذِي قَالَهُ يَسُوعُ» (يو 2: 18 - 22).

النبوة الثانية: مثال الحية النحاسية




ولما كان المسيح يتحدث مع نيقوديموس في أورشليم أشار إلى آلامه على الصليب قائلاً: «كَمَا رَفَعَ مُوسَى ٱلْحَيَّةَ فِي ٱلْبَرِّيَّةِ هٰكَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ ٱلْحَيَاةُ ٱلأَبَدِيَّةُ. لأنَّهُ هٰكَذَا أَحَبَّ ٱللّٰهُ ٱلْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ٱبْنَهُ ٱلْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ ٱلْحَيَاةُ ٱلأَبَدِيَّةُ» (يو 3: 14 - 16).

النبوة الثالثة: مثال يونان النبي




ولما كان يسوع في الجليل بعد أن شفى المجنون الأعمى الأخرس سأل اليهود أن يريهم آية من السماء فأجاب يسوع وقال لهم: «جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ ٱلنَّبِيِّ. لأنَّهُ كَمَا كَانَ يُونَانُ فِي بَطْنِ ٱلْحُوتِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ، هٰكَذَا يَكُونُ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ فِي قَلْبِ ٱلأَرْضِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ وَثَلاَثَ لَيَالٍ» (مت 12: 39 و40).

النبوة الرابعة: مثال المن




ولما كان يسوع في كفرناحوم بعد أن أطعم الخمسة آلاف بالخمسة أرغفة في بيت صيدا حوّل أنظار اليهود من الاهتمام بالطعام البائد إلى الاهتمام بالطعام الباقي (يوحنا 6: 27).
فقال: «ٱلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَيْسَ مُوسَى أَعْطَاكُمُ ٱلْخُبْزَ مِنَ ٱلسَّمَاءِ، بَلْ أَبِي يُعْطِيكُمُ ٱلْخُبْزَ ٱلْحَقِيقِيَّ مِنَ ٱلسَّمَاءِ، لأنَّ خُبْزَ ٱللّٰهِ هُوَ ٱلنَّازِلُ مِنَ ٱلسَّمَاءِ ٱلْوَاهِبُ حَيَاةً لِلْعَالَمِ. فَقَالُوا لَهُ: يَا سَيِّدُ، أَعْطِنَا فِي كُلِّ حِينٍ هٰذَا ٱلْخُبْزَ. فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ خُبْزُ ٱلْحَيَاةِ. مَنْ يُقْبِلْ إِلَيَّ فَلاَ يَجُوعُ، وَمَنْ يُؤْمِنْ بِي فَلاَ يَعْطَشُ أَبَداً... وَٱلْخُبْزُ ٱلَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي ٱلَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ ٱلْعَالَمِ... لأنَّ جَسَدِي مَأْكَلٌ حَقٌّ وَدَمِي مَشْرَبٌ حَقٌّ» (يو 6: 32 - 35 و51 و55).

النبوة الخامسة: إنباؤه تلاميذه في قيصرية فيلبس




ولما جاء المسيح إلى قيصرية فيلبس وسأل تلاميذه من يقول الناس أني أنا؟ واعترف بطرس بأنه هو المسيح ابن الله الحي «مِنْ ذٰلِكَ ٱلْوَقْتِ ٱبْتَدَأَ يَسُوعُ يُظْهِرُ لِتَلاَمِيذِهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَيَتَأَلَّمَ كَثِيراً مِنَ ٱلشُّيُوخِ وَرُؤَسَاءِ ٱلْكَهَنَةِ وَٱلْكَتَبَةِ، وَيُقْتَلَ، وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ يَقُومَ.
فَأَخَذَهُ بُطْرُسُ إِلَيْهِ وَٱبْتَدَأَ يَنْتَهِرُهُ قَائِلاً: حَاشَاكَ يَا رَبُّ! لاَ يَكُونُ لَكَ هٰذَا! فَٱلْتَفَتَ وَقَالَ لِبُطْرُسَ: ٱذْهَبْ عَنِّي يَا شَيْطَانُ. أَنْتَ مَعْثَرَةٌ لِي، لأنَّكَ لاَ تَهْتَمُّ بِمَا لِلّٰهِ لٰكِنْ بِمَا لِلنَّاسِ.
حِينَئِذٍ قَالَ يَسُوعُ لِتَلاَمِيذِهِ: إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعْنِي، فَإِنَّ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَلِّصَ نَفْسَهُ يُهْلِكُهَا، وَمَنْ يُهْلِكُ نَفْسَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا» (مت 16: 21 - 25).

النبوة السادسة: مثال يوحنا المعمدان




ولما كان المسيح على جبل التجلي تغير وجهه كالشمس وصارت ثيابه بيضاء كالنور، وظهر موسى وإيليا بمجد وتحدثا معه عن صلبه العتيد أن يكون له بأورشليم، وقد شاهد هذا المجد الأسنى بطرس ويعقوب ويوحنا. وقد سمعوا صوت الآب من السماء يشهد للمسيح أنه هو الابن الحبيب «وَفِيمَا هُمْ نَازِلُونَ مِنَ ٱلْجَبَلِ أَوْصَاهُمْ يَسُوعُ قَائِلاً: لاَ تُعْلِمُوا أَحَداً بِمَا رَأَيْتُمْ حَتَّى يَقُومَ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ مِنَ ٱلأَمْوَاتِ.
وَسَأَلَهُ تَلاَمِيذُهُ: فَلِمَاذَا يَقُولُ ٱلْكَتَبَةُ إِنَّ إِيلِيَّا يَنْبَغِي أَنْ يَأْتِيَ أَّوَلاً؟ فَأَجَابَ يَسُوعُ: إِنَّ إِيلِيَّا يَأْتِي أَّوَلاً وَيَرُدُّ كُلَّ شَيْءٍ. وَلٰكِنِّي أَقُولُ لَكُمْ إِنَّ إِيلِيَّا قَدْ جَاءَ وَلَمْ يَعْرِفُوهُ، بَلْ عَمِلُوا بِهِ كُلَّ مَا أَرَادُوا. كَذٰلِكَ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ أَيْضاً سَوْفَ يَتَأَلَّمُ مِنْهُمْ.
حِينَئِذٍ فَهِمَ ٱلتَّلاَمِيذُ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ عَنْ يُوحَنَّا ٱلْمَعْمَدَانِ» (مت 17: 9 - 13).

النبوة السابعة: إنباؤه تلاميذه بالقرب من كفرناحوم




لما كان المسيح راجعاً من جبل التجلي إلى كفرناحوم قبل صلبه بستة شهور «قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي ٱلنَّاسِ فَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ يَقُومُ. فَحَزِنُوا جِدّاً» (مت 17: 22 و23).

النبوة الثامنة: مثال الراعي الصالح




لما جاء المسيح إلى أورشليم في عيد المظال بعد أن شفى المولود أعمى خاطب الفريسيين قائلاً «أَنَا هُوَ ٱلرَّاعِي ٱلصَّالِحُ، وَٱلرَّاعِي ٱلصَّالِحُ يَبْذِلُ نَفْسَهُ عَنِ ٱلْخِرَافِ... لِهٰذَا يُحِبُّنِي ٱلآبُ، لأنِّي أَضَعُ نَفْسِي لآخُذَهَا أَيْضاً. لَيْسَ أَحَدٌ يَأْخُذُهَا مِنِّي، بَلْ أَضَعُهَا أَنَا مِنْ ذَاتِي. لِي سُلْطَانٌ أَنْ أَضَعَهَا وَلِي سُلْطَانٌ أَنْ آخُذَهَا أَيْضاً. هٰذِهِ ٱلْوَصِيَّةُ قَبِلْتُهَا مِنْ أَبِي» (يو 10: 11 و17 و18).


النبوة التاسعة: إنباؤه الفريسيين في بيرية




لما كان المسيح في بيرية قبل ذهابه الأخير إلى أورشليم «فِي ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ تَقَدَّمَ بَعْضُ ٱلْفَرِّيسِيِّينَ قَائِلِينَ لَهُ: ٱخْرُجْ وَٱذْهَبْ مِنْ هٰهُنَا، لأنَّ هِيرُودُسَ يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَكَ. فَقَالَ لَهُمُ: ٱمْضُوا وَقُولُوا لِهٰذَا ٱلثَّعْلَبِ: هَا أَنَا أُخْرِجُ شَيَاطِينَ، وَأَشْفِي ٱلْيَوْمَ وَغَداً، وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ أُكَمَّلُ. بَلْ يَنْبَغِي أَنْ أَسِيرَ ٱلْيَوْمَ وَغَداً وَمَا يَلِيهِ، لأنَّهُ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَهْلِكَ نَبِيٌّ خَارِجاً عَنْ أُورُشَلِيمَ. يَا أُورُشَلِيمُ يَا أُورُشَلِيمُ، يَا قَاتِلَةَ ٱلأَنْبِيَاءِ وَرَاجِمَةَ ٱلْمُرْسَلِينَ إِلَيْهَا، كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلاَدَكِ كَمَا تَجْمَعُ ٱلدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، وَلَمْ تُرِيدُوا» (لو 13: 31 - 34).

النبوة العاشرة: إنباؤه الفريسيين في بيرية أيضاً




ولما كان المسيح أيضاً في بيرية، سأله الفريسيون باستهزاء متى يأتي ملكوت الله؟ فقال لهم ها ملكوت الله داخلكم. ثم تكلم عن مجده في مجيئه الثاني ثم استدرك قائلاً «وَلٰكِنْ يَنْبَغِي أَّوَلاً أَنْ يَتَأَلَّمَ كَثِيراً وَيُرْفَضَ مِنْ هٰذَا ٱلْجِيلِ» (لو 17: 25).

النبوة الحادية عشرة: إنباؤه تلاميذه في طريق أورشليم




ولما بارح المسيح بيرية «وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ صَاعِداً إِلَى أُورُشَلِيمَ أَخَذَ ٱلٱثْنَيْ عَشَرَ تِلْمِيذاً عَلَى ٱنْفِرَادٍ فِي ٱلطَّرِيقِ وَقَالَ لَهُمْ: هَا نَحْنُ صَاعِدُونَ إِلَى أُورُشَلِيمَ، وَٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى رُؤَسَاءِ ٱلْكَهَنَةِ وَٱلْكَتَبَةِ، فَيَحْكُمُونَ عَلَيْهِ بِٱلْمَوْتِ، وَيُسَلِّمُونَهُ إِلَى ٱلأُمَمِ لِكَيْ يَهْزَأُوا بِهِ وَيَجْلِدُوهُ وَيَصْلِبُوهُ، وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلثَّالِثِ يَقُومُ» (مت 20: 17 - 19).

النبوة الثانية عشرة: مثال العظيم المتفاني




لما تقدم ابنا زبدي إلى المسيح، وطلبا أن يكونا الواحد عن يمينه والآخر عن يساره في ملكوته واغتاظ العشرة تلاميذ من أجل الأخوين «فَدَعَاهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ: أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُؤَسَاءَ ٱلأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ، وَٱلْعُظَمَاءَ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ. فَلاَ يَكُونُ هٰكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ عَظِيماً فَلْيَكُنْ لَكُمْ خَادِماً، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ فِيكُمْ أَوَّلاً فَلْيَكُنْ لَكُمْ عَبْداً، كَمَا أَنَّ ٱبْنَ ٱلإِنْسَانِ لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ، وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ» (مت 20: 25 - 28).

النبوة الثالثة عشرة: إنباؤه تلاميذه في بيت عنيا




ولما وصل المسيح إلى بيت عنيا قبل الفصح بستة أيام حيث كان لعازر الميت الذي أقامه من الأموات فصنعوا له هناك عشاء «فَأَخَذَتْ مَرْيَمُ مَناً مِنْ طِيبِ نَارِدِينٍ خَالِصٍ كَثِيرِ ٱلثَّمَنِ، وَدَهَنَتْ قَدَمَيْ يَسُوعَ، وَمَسَحَتْ قَدَمَيْهِ بِشَعْرِهَا، فَٱمْتَلأَ ٱلْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ ٱلطِّيبِ. فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ، وَهُوَ يَهُوذَا سِمْعَانُ ٱلإِسْخَرْيُوطِيُّ، ٱلْمُزْمِعُ أَنْ يُسَلِّمَهُ: لِمَاذَا لَمْ يُبَعْ هٰذَا ٱلطِّيبُ بِثَلاَثَمِئَةِ دِينَارٍ وَيُعْطَ لِلْفُقَرَاءِ؟ قَالَ هٰذَا لَيْسَ لأنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِٱلْفُقَرَاءِ، بَلْ لأنَّهُ كَانَ سَارِقاً، وَكَانَ ٱلصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ.
فَقَالَ يَسُوعُ: ٱتْرُكُوهَا. إِنَّهَا لِيَوْمِ تَكْفِينِي قَدْ حَفِظَتْهُ، لأنَّ ٱلْفُقَرَاءَ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ، وَأَمَّا أَنَا فَلَسْتُ مَعَكُمْ فِي كُلِّ حِينٍ» (يو 12: 1 - Cool.

النبوة الرابعة عشرة: مثال ابن صاحب الكرم




بعد أن دخل المسيح أورشليم منتصراً وكان في الهيكل في يوم الثلاثاء ضرب مثل الكرامين الذين امتنعوا عن تسليم الأثمار لصاحب الكرم وضربوا عبيده الذين أرسلهم واحداً فواحداً. ولما أرسل أخيراً ابنه قالوا هذا هو الوارث هلم نقتله ويكون لنا الميراث فأخرجوه خارج الكرم وقتلوه.
وقد علق المسيح على هذا المثل بقول المزامير «الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية».
وقد عرف اليهود أنه قال هذا المثل عليهم (مت 21: 33 - 45 ولو 20: 9 - 15).

النبوة الخامسة عشرة: مثال حبة الحنطة




ولما كان المسيح في أورشليم وقد صعد إليها أناس يونانيون ليسجدوا في العيد وتقدم هؤلاء إلى فيلبس وطلبوا أن يروا يسوع. «فَأَتَى فِيلُبُّسُ وَقَالَ لأنْدَرَاوُسَ، ثُمَّ قَالَ أَنْدَرَاوُسُ وَفِيلُبُّسُ لِيَسُوعَ. وَأَمَّا يَسُوعُ فَأَجَابَهُمَا: قَدْ أَتَتِ ٱلسَّاعَةُ لِيَتَمَجَّدَ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ. اَلْحَقَّ ٱلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنْ لَمْ تَقَعْ حَبَّةُ ٱلْحِنْطَةِ فِي ٱلأَرْضِ وَتَمُتْ فَهِيَ تَبْقَى وَحْدَهَا. وَلٰكِنْ إِنْ مَاتَتْ تَأْتِي بِثَمَرٍ كَثِيرٍ... وَأَنَا إِنِ ٱرْتَفَعْتُ عَنِ ٱلأَرْضِ أَجْذِبُ إِلَيَّ ٱلْجَمِيعَ. قَالَ هٰذَا مُشِيراً إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعاً أَنْ يَمُوتَ» (يو 12: 22 - 33).

النبوة السادسة عشرة: إنباؤه التلاميذ في أورشليم




ولما أكمل يسوع أقواله مساء الثلاثاء عن مجيئه الثاني قال لتلاميذه: «تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ ٱلْفِصْحُ، وَٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ» (مت 26: 1 و2).

النبوة السابعة عشرة: إنباؤه التلاميذ وقت الفصح




في الليلة التي أُسلم فيها قال لتلاميذه «شَهْوَةً ٱشْتَهَيْتُ أَنْ آكُلَ هٰذَا ٱلْفِصْحَ مَعَكُمْ قَبْلَ أَنْ أَتَأَلَّمَ، لأنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي لاَ آكُلُ مِنْهُ بَعْدُ حَتَّى يُكْمَلَ فِي مَلَكُوتِ ٱللّٰهِ» (لو 22: 15 و16).

النبوة الثامنة عشرة: إنباؤه عن خيانة يهوذا




وفي الليلة نفسها بعد أن غسل أرجل تلاميذه قال لهم: «وَأَنْتُمْ طَاهِرُونَ وَلٰكِنْ لَيْسَ كُلُّكُمْ... . أَنَا أَعْلَمُ ٱلَّذِينَ ٱخْتَرْتُهُمْ. لٰكِنْ لِيَتِمَّ ٱلْكِتَابُ: اَلَّذِي يَأْكُلُ مَعِي ٱلْخُبْزَ رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ. أَقُولُ لَكُمُ ٱلآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ، حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ أَنِّي أَنَا هُوَ»
وقد عين من يسلمه بقوله: «ٱلَّذِي أَغْمِسُ أَنَا ٱللُّقْمَةَ وَأُعْطِيهِ. فَغَمَسَ ٱللُّقْمَةَ وَأَعْطَاهَا لِيَهُوذَا سِمْعَانَ ٱلإِسْخَرْيُوطِيِّ. فَبَعْدَ ٱللُّقْمَةِ دَخَلَهُ ٱلشَّيْطَانُ. فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: مَا أَنْتَ تَعْمَلُهُ فَٱعْمَلْهُ بِأَكْثَرِ سُرْعَةٍ» (يو 13: 10 و18 و19 و26 و27).

النبوة التاسعة عشرة: إنباؤه بنكران بطرس




وبعد خروج يهوذا وجه المسيح الخطاب لبطرس وأنبأه أنه سينكره ثلاث مرات قبل أن يصيح الديك. وأن التلاميذ كلهم يشكون فيه ويهربون ولكنه بعد قيامه من الأموات يسبقهم إلى الجليل (مت 26: 31 - 35).

النبوة العشرون: مثال سر الخبز والخمر




وبعد ما تعشّوا من خروف الفصح قبل رفع الطعام، رسم المسيح لتلاميذه طقساً دينياً لذكرى آلامه وموته، يمارسونه مدى الأجيال وفيه يتحدون اتحاداً روحياً مع المسيح ويقدمون الشكر لله تعالى على ما يتمتعون به من مزايا موته الكفاري.
«وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ، أَخَذَ يَسُوعُ خُبْزاً وَبَارَكَ وَكَسَّرَ، وَأَعْطَاهُمْ وَقَالَ: خُذُوا كُلُوا، هٰذَا هُوَ جَسَدِي. ثُمَّ أَخَذَ ٱلْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ، فَشَرِبُوا مِنْهَا كُلُّهُمْ. وَقَالَ لَهُمْ: هٰذَا هُوَ دَمِي ٱلَّذِي لِلْعَهْدِ ٱلْجَدِيدِ، ٱلَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ» (مر 14: 22 - 24).

النبوة الحادية والعشرون: مثال الصديق الوفي




في خطابه الوداعي بعد رسم العشاء الرباني في العلية كان يعزي تلاميذه قائلاً: «لَيْسَ لأحَدٍ حُبٌّ أَعْظَمُ مِنْ هٰذَا أَنْ يَضَعَ أَحَدٌ نَفْسَهُ لأجْلِ أَحِبَّائِهِ» (يو 15: 13).
«هُوَذَا تَأْتِي سَاعَةٌ، وَقَدْ أَتَتِ ٱلآنَ، تَتَفَرَّقُونَ فِيهَا كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى خَاصَّتِهِ، وَتَتْرُكُونَنِي وَحْدِي. وَأَنَا لَسْتُ وَحْدِي لأنَّ ٱلآبَ مَعِي» (يو 16: 32).
«بَعْدَ قَلِيلٍ لاَ يَرَانِي ٱلْعَالَمُ أَيْضاً، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَرَوْنَنِي. إِنِّي أَنَا حَيٌّ فَأَنْتُمْ سَتَحْيَوْنَ» (يو 14: 19).

النبوة الثانية والعشرون: مثال الكأس المحتوم




لما كان المسيح في بستان جثسيماني قال لتلاميذه «هُوَذَا ٱلسَّاعَةُ قَدِ ٱقْتَرَبَتْ، وَٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي ٱلْخُطَاةِ» (مت 26: 45).


3 - أعظم قصة في العالم


قصة آلام الفادي كما سجلها البشيرون الأربعة




«يَنْبَغِي أَنَّ ٱلْمَسِيحَ يَتَأَلَّمُ بِهٰذَا وَيَدْخُلُ إِلَى مَجْدِهِ؟» (لو 24: 26).
أولاً: المسيح أمام القضاء اليهودي




أمام حنان




والذين أمسكوا يسوع (مت 26: 57) أخذوه وساقوه (لو 22: 54) «وَمَضَوْا بِهِ إِلَى حَنَّانَ أَوَّلاً، لأنَّهُ كَانَ حَمَا قَيَافَا ٱلَّذِي كَانَ رَئِيساً لِلْكَهَنَةِ فِي تِلْكَ ٱلسَّنَةِ» (يو 18: 13).

أمام قيافا




«وَكَانَ حَنَّانُ قَدْ أَرْسَلَهُ مُوثَقاً إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ ٱلْكَهَنَةِ» (يو 18: 24) «حَيْثُ ٱجْتَمَعَ ٱلْكَتَبَةُ وَٱلشُّيُوخُ» (مت 26: 57).
«وَكَانَ قَيَافَا هُوَ ٱلَّذِي أَشَارَ عَلَى ٱلْيَهُودِ أَنَّهُ خَيْرٌ أَنْ يَمُوتَ إِنْسَانٌ وَاحِدٌ عَنِ ٱلشَّعْبِ» (يو 18: 14).

نكران بطرس




«وَكَانَ سِمْعَانُ بُطْرُسُ وَٱلتِّلْمِيذُ ٱلآخَرُ يَتْبَعَانِ يَسُوعَ، وَكَانَ ذٰلِكَ ٱلتِّلْمِيذُ مَعْرُوفاً عِنْدَ رَئِيسِ ٱلْكَهَنَةِ، فَدَخَلَ مَعَ يَسُوعَ إِلَى دَارِ رَئِيسِ ٱلْكَهَنَةِ».
«وَأَمَّا بُطْرُسُ فَكَانَ وَاقِفاً عِنْدَ ٱلْبَابِ خَارِجاً. فَخَرَجَ ٱلتِّلْمِيذُ ٱلآخَرُ ٱلَّذِي كَانَ مَعْرُوفاً عِنْدَ رَئِيسِ ٱلْكَهَنَةِ، وَكَلَّمَ ٱلْبَّوَابَةَ فَأَدْخَلَ بُطْرُسَ».
«وَكَانَ ٱلْعَبِيدُ وَٱلْخُدَّامُ وَاقِفِينَ، وَهُمْ قَدْ أَضْرَمُوا جَمْراً لأنَّهُ كَانَ بَرْدٌ، وَكَانُوا يَصْطَلُونَ، وَكَانَ بُطْرُسُ وَاقِفاً مَعَهُمْ يَصْطَلِي».
«وَجَلَسَ بَيْنَ ٱلْخُدَّامِ لِيَنْظُرَ ٱلنِّهَايَةَ».
«وَبَيْنَمَا كَانَ بُطْرُسُ فِي ٱلدَّارِ أَسْفَلَ جَاءَتْ إِحْدَى جَوَارِي رَئِيسِ ٱلْكَهَنَةِ. فَلَمَّا رَأَتْ بُطْرُسَ يَسْتَدْفِئُ، نَظَرَتْ إِلَيْهِ وَقَالَتْ: وَأَنْتَ كُنْتَ مَعَ يَسُوعَ ٱلنَّاصِرِيِّ! فَأَنْكَرَ قَائِلاً: لَسْتُ أَدْرِي وَلاَ أَفْهَمُ مَا تَقُولِينَ! وَخَرَجَ خَارِجاً إِلَى ٱلدِّهْلِيزِ، فَصَاحَ ٱلدِّيكُ. فَرَأَتْهُ ٱلْجَارِيَةُ أَيْضاً وَٱبْتَدَأَتْ تَقُولُ لِلْحَاضِرِينَ: إِنَّ هٰذَا مِنْهُمْ! فَأَنْكَرَ أَيْضاً».
«وَبَعْدَ قَلِيلٍ أَيْضاً قَالَ ٱلْحَاضِرُونَ لِبُطْرُسَ: حَقّاً أَنْتَ مِنْهُمْ، لأنَّكَ جَلِيلِيٌّ أَيْضاً وَلُغَتُكَ تُشْبِهُ لُغَتَهُمْ. فَٱبْتَدَأَ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: إِنِّي لاَ أَعْرِفُ هٰذَا ٱلرَّجُلَ ٱلَّذِي تَقُولُونَ عَنْهُ»!
«قَالَ وَاحِدٌ مِنْ عَبِيدِ رَئِيسِ ٱلْكَهَنَةِ، وَهُوَ نَسِيبُ ٱلَّذِي قَطَعَ بُطْرُسُ أُذْنَهُ: أَمَا رَأَيْتُكَ أَنَا مَعَهُ فِي ٱلْبُسْتَانِ؟ فَأَنْكَرَ بُطْرُسُ أَيْضاً».
«فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ ٱلرَّبِّ، كَيْفَ قَالَ لَهُ: إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ ٱلدِّيكُ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ».
(مت 26: 58 و69 - 75، مر 14: 54 و66 - 72، لو 22: 54 - 62، يو18: 15 و25 - 27).

التحري عن تلاميذه وتعليمه




«فَسَأَلَ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ يَسُوعَ عَنْ تَلاَمِيذِهِ وَعَنْ تَعْلِيمِهِ. أَجَابَهُ يَسُوعُ: أَنَا كَلَّمْتُ ٱلْعَالَمَ عَلاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي ٱلْمَجْمَعِ وَفِي ٱلْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ ٱلْيَهُودُ دَائِماً. وَفِي ٱلْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ. لِمَاذَا تَسْأَلُنِي أَنَا؟ اِسْأَلِ ٱلَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا مَاذَا كَلَّمْتُهُمْ. هُوَذَا هٰؤُلاَءِ يَعْرِفُونَ مَاذَا قُلْتُ أَنَا».
«وَلَمَّا قَالَ هٰذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ ٱلْخُدَّامِ كَانَ وَاقِفاً، قَائِلاً: أَهٰكَذَا تُجَاوِبُ رَئِيسَ ٱلْكَهَنَةِ؟ أَجَابَهُ يَسُوعُ: إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيّاً فَٱشْهَدْ عَلَى ٱلرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَناً فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟» (يو 18: 19 - 23).

طلب شهود




«وَكَانَ رُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ وَٱلشُّيُوخُ وَٱلْمَجْمَعُ كُلُّهُ يَطْلُبُونَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى يَسُوعَ لِكَيْ يَقْتُلُوهُ، فَلَمْ يَجِدُوا. وَمَعَ أَنَّهُ جَاءَ شُهُودُ زُورٍ كَثِيرُونَ، لَمْ يَجِدُوا».
«لأنَّ كَثِيرِينَ شَهِدُوا عَلَيْهِ زُوراً، وَلَمْ تَتَّفِقْ شَهَادَاتُهُمْ. ثُمَّ قَامَ قَوْمٌ وَشَهِدُوا عَلَيْهِ زُوراً قَائِلِينَ: نَحْنُ سَمِعْنَاهُ يَقُولُ: إِنِّي أَنْقُضُ هٰذَا ٱلْهَيْكَلَ ٱلْمَصْنُوعَ بِٱلأَيَادِي، وَفِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ أَبْنِي آخَرَ غَيْرَ مَصْنُوعٍ بِأَيَادٍ. وَلاَ بِهٰذَا كَانَتْ شَهَادَتُهُمْ تَتَّفِقُ. فَقَامَ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ فِي ٱلْوَسَطِ وَسَأَلَ يَسُوعَ: أَمَا تُجِيبُ بِشَيْءٍ؟ مَاذَا يَشْهَدُ بِهِ هٰؤُلاَءِ عَلَيْكَ؟».
«أَمَّا هُوَ فَكَانَ سَاكِتاً وَلَمْ يُجِبْ بِشَيْءٍ. فَسَأَلَهُ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ أَيْضاً: أَأَنْتَ ٱلْمَسِيحُ ٱبْنُ ٱلْمُبَارَكِ؟ فَقَالَ يَسُوعُ: أَنَا هُوَ. وَسَوْفَ تُبْصِرُونَ ٱبْنَ ٱلإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ ٱلْقُوَّةِ، وَآتِياً فِي سَحَابِ ٱلسَّمَاءِ».
«فَمَزَّقَ رَئِيسُ ٱلْكَهَنَةِ ثِيَابَهُ وَقَالَ: مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شُهُودٍ؟ قَدْ سَمِعْتُمُ ٱلتَّجَادِيفَ! مَا رَأْيُكُمْ؟ فَٱلْجَمِيعُ حَكَمُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسْتَوْجِبُ ٱلْمَوْتِ».
(مت 26: 59 - 66، مر 14: 55 - 64).

جلد وإهانة




«وَٱلرِّجَالُ ٱلَّذِينَ كَانُوا ضَابِطِينَ يَسُوعَ كَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَهُمْ يَجْلِدُونَهُ، وَغَطَّوْهُ وَكَانُوا يَضْرِبُونَ وَجْهَهُ وَيَسْأَلُونَهُ: تَنَبَّأْ! مَنْ هُوَ ٱلَّذِي ضَرَبَكَ؟ وَأَشْيَاءَ أُخَرَ كَثِيرَةً كَانُوا يَقُولُونَ عَلَيْهِ مُجَدِّفِينَ» (مت 26: 67 و68، مر 14: 64 و65، لو 22: 63 - 65).

أمام السنهدريم




«وَلَمَّا كَانَ ٱلصَّبَاحُ تَشَاوَرَ جَمِيعُ رُؤَسَاءِ ٱلْكَهَنَةِ وَشُيُوخُ ٱلشَّعْبِ عَلَى يَسُوعَ حَتَّى يَقْتُلُوهُ».
«وَأَصْعَدُوهُ إِلَى مَجْمَعِهِمْ قَائِلِينَ: إِنْ كُنْتَ أَنْتَ ٱلْمسِيحَ فَقُلْ لَنَا. فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ قُلْتُ لَكُمْ لاَ تُصَدِّقُونَ، وَإِنْ سَأَلْتُ لاَ تُجِيبُونَنِي وَلاَ تُطْلِقُونَنِي. مُنْذُ ٱلآنَ يَكُونُ ٱبْنُ ٱلإِنْسَانِ جَالِساً عَنْ يَمِينِ قُوَّةِ ٱللّٰهِ».
«فَقَالَ ٱلْجَمِيعُ: أَفَأَنْتَ ٱبْنُ ٱللّٰهِ؟ فَقَالَ لَهُمْ: أَنْتُمْ تَقُولُونَ إِنِّي أَنَا هُوَ. فَقَالُوا: مَا حَاجَتُنَا بَعْدُ إِلَى شَهَادَةٍ؟ لأنَّنَا نَحْنُ سَمِعْنَا مِنْ فَمِهِ» (مت 27: 1، مر 15: 1، لو 22: 66 - 71).


ثانيا: المسيح أمام القضاء الروماني




إلى بيلاطس




«حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا ٱلَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ ٱلثَّلاَثِينَ مِنَ ٱلْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ ٱلْكَهَنَةِ وَٱلشُّيُوخِ قَائِلاً: قَدْ أَخْطَأْتُ إِذْ سَلَّمْتُ دَماً بَرِيئاً. فَقَالُوا: مَاذَا عَلَيْنَا؟ أَنْتَ أَبْصِرْ! فَطَرَحَ ٱلْفِضَّةَ فِي ٱلْهَيْكَلِ وَٱنْصَرَفَ، ثُمَّ مَضَى وَخَنَقَ نَفْسَهُ».
«فَأَخَذَ رُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ ٱلْفِضَّةَ وَقَالُوا: لاَ يَحِلُّ أَنْ نُلْقِيَهَا فِي ٱلْخِزَانَةِ لأنَّهَا ثَمَنُ دَمٍ. فَتَشَاوَرُوا وَٱشْتَرَوْا بِهَا حَقْلَ ٱلْفَخَّارِيِّ مَقْبَرَةً لِلْغُرَبَاءِ. لِهٰذَا سُمِّيَ ذٰلِكَ ٱلْحَقْلُ «حَقْلَ ٱلدَّمِ» إِلَى هٰذَا ٱلْيَوْمِ».
«حِينَئِذٍ تَمَّ مَا قِيلَ بِإِرْمِيَا ٱلنَّبِيِّ: وَأَخَذُوا ٱلثَّلاَثِينَ مِنَ ٱلْفِضَّةِ، ثَمَنَ ٱلْمُثَمَّنِ ٱلَّذِي ثَمَّنُوهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَأَعْطَوْهَا عَنْ حَقْلِ ٱلْفَخَّارِيِّ، كَمَا أَمَرَنِي ٱلرَّبُّ» (مت 27: 3 - 10، أع 1: 18 و19).

أمام بيلاطس




«ثُمَّ جَاءُوا بِيَسُوعَ مِنْ عِنْدِ قَيَافَا إِلَى دَارِ ٱلْوِلاَيَةِ، وَكَانَ صُبْحٌ. وَلَمْ يَدْخُلُوا هُمْ إِلَى دَارِ ٱلْوِلاَيَةِ لِكَيْ لاَ يَتَنَجَّسُوا، فَيَأْكُلُونَ ٱلْفِصْحَ».
«فَخَرَجَ بِيلاَطُسُ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: أَيَّةَ شِكَايَةٍ تُقَدِّمُونَ عَلَى هٰذَا ٱلإِنْسَانِ؟».
«أَجَابُوا: لَوْ لَمْ يَكُنْ فَاعِلَ شَرٍّ لَمَا كُنَّا قَدْ سَلَّمْنَاهُ إِلَيْكَ! فَقَالَ لَهُمْ بِيلاَطُسُ: خُذُوهُ أَنْتُمْ وَٱحْكُمُوا عَلَيْهِ حَسَبَ نَامُوسِكُمْ. فَقَالَ لَهُ ٱلْيَهُودُ: لاَ يَجُوزُ لَنَا أَنْ نَقْتُلَ أَحَداً. لِيَتِمَّ قَوْلُ يَسُوعَ ٱلَّذِي قَالَهُ مُشِيراً إِلَى أَيَّةِ مِيتَةٍ كَانَ مُزْمِعاً أَنْ يَمُوتَ. ثُمَّ دَخَلَ بِيلاَطُسُ أَيْضاً إِلَى دَارِ ٱلْوِلاَيَةِ وَدَعَا يَسُوعَ، وَقَالَ لَهُ: أَأَنْتَ مَلِكُ ٱلْيَهُودِ؟ أَجَابَهُ يَسُوعُ: أَمِنْ ذَاتِكَ تَقُولُ هٰذَا، أَمْ آخَرُونَ قَالُوا لَكَ عَنِّي؟ أَجَابَهُ بِيلاَطُسُ: أَلَعَلِّي أَنَا يَهُودِيٌّ؟ أُمَّتُكَ وَرُؤَسَاءُ ٱلْكَهَنَةِ أَسْلَمُوكَ إِلَيَّ. مَاذَا فَعَلْتَ؟ أَجَابَ يَسُوعُ: مَمْلَكَتِي لَيْسَتْ مِنْ هٰذَا ٱلْعَالَمِ. لَوْ كَانَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هٰذَا ٱلْعَالَمِ لَكَانَ خُدَّامِي يُجَاهِدُونَ لِكَيْ لاَ أُسَلَّمَ إِلَى ٱلْيَهُودِ. وَلٰكِنِ ٱلآنَ لَيْسَتْ مَمْلَكَتِي مِنْ هُنَا. فَقَالَ لَهُ بِيلاَطُسُ: أَفَأَنْتَ إِذاً مَلِكٌ؟ أَجَابَ يَسُوعُ:
avatar
katty
نائبة المدير
نائبة المدير

انثى
العمر : 20
الموقع : eygpt
تاريخ التسجيل : 03/02/2009

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى